السيد حيدر الآملي
276
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ثمّ ذكر المفسّرون في ذلك الكلمات أقوالا ( 114 ) :
--> ( 114 ) قوله : ثمّ ذكر المفسّرون . انظر في ألفاظ هذا الفصل والأقوال المنقولة في ( تفسير الكبير ) للفخر الرازي ج 3 ، ص 19 ، في الآية : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْه ِ إِنَّه ُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * [ سورة البقرة : 37 ] . وصححنا ألفاظ الفصل أيضا به ، وراجع أيضا في تفسير الآية المذكورة وبيان المراد من الكلمات الَّتي تلقّاها آدم عليه السّلام ربّه ، ( الدّر المنثور ) و ( تفسير ابن كثير ) و ( معالم التنزيل ) و ( جامع البيان ) للطبري ، وتفسير ( البرهان ) و ( نور الثقلين ) و ( الميزان ) وغيرها من التفاسير ، وبحار الأنوار ج 11 ، أبواب قصص آدم باب 3 و 4 ، ولأجل المزيد في الفائدة نذكر في المقام بعض الأحاديث الواردة في تفسير « الكلمات » عن بعض كتب الأحاديث والتفاسير الرّوائيّة . 1 - روى العياشي في تفسيره ج 1 ، ص 40 ، الحديث 24 ، باسناده عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : إنّ اللَّه حين أهبط آدم إلى الأرض أمره أن يحرث بيده فيأكل من كدّه بعد الجنّة ونعيمها ، فلبث يجأر ويبكي على الجنّة مائتي سنة ، ثمّ إنّه سجد للَّه سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيّام ولياليها ، ثمّ قال : أي ربّ ألم تخلقني ؟ فقال اللَّه : قد فعلت ، فقال : ألم تنفخ فيّ من روحك ؟ قال : قد فعلت ، قال : ألم تسكنّي جنّتك ؟ قال : قد فعلت ، قال : ألم تسبق لي رحمتك غضبك ؟ قال اللَّه : قد فعلت فهل صبرت أو شكرت ؟ قال آدم : « لا إله إلَّا أنت سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي إنّك أنت الغفور الرّحيم » ، فرحمه اللَّه بذلك وتاب عليه انّه هو التّواب الرّحيم . 2 - روى الصدوق ( ره ) في ( معاني الأخبار ) ص 126 ، الحديث 1 ، باسناده عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : الكلمات الَّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، وهو أنّه قال : « يا ربّ أسألك بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلَّا تبت عليّ » فتاب اللَّه عليه إنّه هو التّواب الرّحيم . ورواه أيضا في ( كمال الدّين ) ج 2 ، باب 33 ، الحديث 55 ، ص 28 . 3 - أخرج السيوطي في ( الدّر المنثور ) وقال : أخرج ابن النجّار عن ابن عباس قال : سألت رسول اللَّه ( ص ) عن الكلمات الَّتي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه قال : سأل بحقّ محمّد ، وعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، إلَّا تبت عليّ فتاب عليه . 4 - روى الكليني في ( الرّوضة ) ص 304 ، الحديث 472 ، باسناده عن أحدهما عليهما السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه ِ كَلِماتٍ ) * . قال : لا إله إلَّا أنت سبحانك ، اللَّهم وبحمدك عملت سوءا ، وظلمت نفسي ، فاغفر لي وأنت خير الغافرين ، لا إله إلَّا أنت سبحانك اللَّهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وأنت أرحم الراحمين ، لا إله إلَّا أنت سبحانك اللَّهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فتب عليّ انّك أنت التّواب الرّحيم . وروي قريب منه في حديث طويل علي بن إبراهيم قمّي في تفسير ج 1 ، ص 44 .